مدونتنا

قطر تبدع: فن التواصل

30 أبريل 2020

تزامناً مع افتتاح متحف قطر الوطني عام 2019، أجرت متاحف قطر سلسلة فعاليات مجتمعية وبرامج متنوعة تحت عنوان "قطر تبدع" امتدت لأسبوع وتمحورت حول مجالات الفنون والتصميم والثقافة والعمارة وشملت عروض أزياء وجلسات نقاشية. استقطبت هذه الفعاليات كوكبة من الشخصيات الثقافية الرائدة والفنانين من قطر وأرجاء العالَم. وتزامناً مع الذكرى السنوية لافتتاح هذا الصرح الثقافي، نأخذكم في جولة على هذه الأنشطة.     

-

جلسة نقاشية: فن التواصل

كيف يتواصل الفنانون مع العالَم من حولهم؟ وما نوع العلاقة التي تربط بين الفنانين وجمهورهم؟ وما هو الدور الذي يلعبه انطباع الجمهور ومشاركته وفهمه في إتمام العمل الفني؟ هذه بعض من الأسئلة التي تم التطرّق إليها في هذه الجلسة من سلسلة فعاليات "قطر تبدع". 

نقاش حيوي شهدته هذه الجلسة بفضل مجموعة متألقة من المتحدثين. أدار الحوار أمين المعارض توم إيكلز، وهو استشاري في مجال الفن العام لمتاحف قطر، ومدير تنفيذي لمركز الدراسات المتحفية في كلية بارد. وقد شاركت في النقاش مجموعة فنانين معروفين من أرجاء العالم في مجالات النحت والفن التجهيزي، وضمّت قائمة هذه الجلسة أولافور إلياسون وجيف كونز ودوغ أيتكين وفيليب بارينو، والفنانة القطرية غادة الخاطر. كما شاركت في الحوار مايا هوفمان المتخصصة في رعاية الفنون وجمع الأعمال الفنية.

أولافور إلياسون وجيف كونز في جلسة "فن التواصل"

الفنّ، بحسب مارسيل دوشامب أحد أبرز الفنانين الرواد، هو عملية تبادل بين طرفان. ربما يستهلّ الفنان عمله بعزلة عن الآخرين، ولكن العمل الفني لن يكون كاملاً إلا عندما يستكشفه الجمهور ويفهمه. وبناءً على هذا المفهوم، سلّط المتحدثون في هذه الجلسة الضوء على الدور الذي يضطلع به تواصل الجمهور في العملية الفنية، بالإضافة إلى مفهومهم لعملية التبادل هذه.

أولافور إلياسون
"يتعلّق الأمر بشكل رئيسي بالثقة.. أشجّع الناس على أخذ زمام المبادرة والتشارك في إنتاج التجربة بأنفسهم".  

أشار إلياسون إلى كيفية تشجيعه على الانخراط الشخصي مع أعماله الفنية، وكيف يمكن للمُشاهِد أن يخلق تجربة شخصية وذاتية أكثر مع الفن. وأورد في هذا السياق مثالاً على أحد المشاريع التي حققت نجاحاً كبيراً. ففي "مشروع الطقس"، خلق الفنان فضاءً حالِماً باستخدام "شمس" كبيرة وأجواء ضبابية داخل إحدى قاعات متحف تيت مودرن في لندن.

"خاض الناس تجربة حميمية للغاية وفردية جداً. عاش بعضهم تجربة تأملية، بينما شكّلت لآخرين محاكاة لنهاية العالَم. خلق المكان بنجاح انطباعات مختلفة في ذات الوقت، ووفر فرصاً لا محدودة نظراً لأنه لم يكن هناك طريقة صحيحة لاختباره".   

غادة الخاطر
"أتت الفكرة من أننا أردنا السخرية من الوضع".

 

"رُبّ ضارة نافعة" للفنانة غادة الخاطر

أشارت غادة إلى أن علاقتها بالجمهور تطورت من الإحساس بالمسؤولية الاجتماعية. كان الناس يبحثون عن متنفّس للتعبير عن مشاعرهم إزاء حصار قطر سنة 2017، وشكلت الرسومات السياسية لغادة والأعمال الفنية التجهيزية متنفّساً لهم. أنشأ الجمهور مجموعات على وسائل التواصل الاجتماعي وتشارك أعمال غادة وتبنى سردها الإيجابي.  

"كانت وسائل التواصل الاجتماعي هي الميدان الذي شهد كل أنواع التواصل، بما في ذلك مشاعر الكراهية. أراد الناس التعبير عن مشاعرهم. وأدركتُ أن بوسعي من خلال الفن نشر الفكاهة بدلاً من الكراهية".

جيف كونز
"المُشاهِد هو من يُنهي السرد أخيراً".

أشار كونز كيف أنه يوجّه الجمهور في بداية الأمر بحيث ينقل إليهم نواياه ومشاعره، قبل أن يتركهم لإكمال السرد بأنفسهم.

"عندما تُكوِّن شيئاً ما، يتعلّق الأمر عندها برحلة الفنان وتساميه. يحاول الفنان بلوغ أقصى إمكاناته. لكن عندما تستكمله أنت، يتحوّل الأمر إلى جوهر إمكاناته. هذا هو الفن. تنقطع الصلة عندها مع العمل باستثناء ما تأخذه منه".

شاهد التسجيل الكامل للجلسة النقاشية لتتعرف على وجهات نظر أخرى، وتستمع لحوار شيّق عن فن التواصل بين هذه الكوكبة من الفنانين المشهورين.    

 

Add your comment

You might also like