مدونتنا

إضاءة على القيادات النسائية في متاحف قطر (الجزء الثاني)

18 مايو 2020

كل يوم دولي للمتاحف وأنتم بخير!

يقوم "المجلس الدولي للمتاحف" منذ عام 1977 بإحياء "اليوم الدولي للمتاحف" للاحتفاء بعالَم المتاحف في أرجاء المعمورة، وذلك باختيار موضوع مختلف كل سنة. وقد وقع الاختيار هذا العام على مفهوم "المتاحف من أجل المساواة: التنوع والشمول" والذي يهدف إلى الاحتفاء بتنوع وجهات النظر التي تتضافر لتكوين رواد وكوادر المتاحف، مع التأكيد عل قدرة المتاحف على خلق تجارب مؤثرة للناس من كافة الجذور والخلفيات. انضمّوا إلينا في النصف الثاني من هذه السلسلة التي تحتفي بكوادر متاحف قطر.

بدءاً من رئيس مجلس الأمناء سمو الشيخة المياسة ومروراً بالمدراء والموظفين في مختلف أقسام المتاحف، تفخر متاحف قطر بإدارتها التي تضم كوكبة مخضرمة من النساء يتمتعن بالقوة والتفاني والموهبة، وبفضل جهودهن واكبنا تحولاً كبيراً للمشهد الثقافي في دولة قطر.

تعرّفوا معنا على ثلّة من القيادات النسائية التي تترك بصمة واضحة في متاحف قطر:    

(ملاحظة: تم تحرير المقابلات للإيجاز وتوضيح بعض الإجابات)

 

منى حامد | نائب الرئيس التنفيذي للعمليات والشؤون القانونية

 

منى حامد | نائب الرئيس التنفيذي للعمليات والشؤون القانونية

١. ما هي طبيعة عملك في متاحف قطر؟

من موقعي كنائب للرئيس التنفيذي، أشرفُ على 12 قسماً متنوعاً منها تكنولوجيا المعلومات وإدارة المرافق والمواقع والمشتريات والآثار والترميم. يشمل عملي اليومي إدارة فريق من خمسة أفراد في القسم القانوني، وفريق آخر يزيد عدد أفراده عن 20 عضواً في قسم الشؤون المالية. ونظراً لكوننا نقدّم الخدمات للعملاء والمتاحف ومختلف الكيانات، فإن هناك الكثير من الأخذ والرد بين مختلف الأقسام وبين القسم القانوني. ويشمل عملنا الحرص على حماية سمعتنا وأموالنا ومتاحفنا. وإلى جانب الاضطلاع بدور المحامي، أكرّسُ متّسعاً من الوقت يومياً لتبادل الآراء مع فريقي. كما أطلقتُ برنامجاً تدريبياً في متاحف قطر قبل ثلاث سنوات، ونحن القسم الوحيد في الدولة الذي يعمل لديه متدرب من الخارج، حيث أقوم بتدريبه في إطار برنامج تدريبي في المملكة المتحدة.     

 

٢. ما هي التحديات التي واجهتك لتصلي إلى المنصب الذي تشغلينه حالياً؟

بالنظر لكوني محامية، فإنني أتعامل بشكل يومي مع قضايا تنطوي على تحديات. يتمثل تحدٍّ آخر بمفهوم الوظيفة الجيدة بالنسبة للمرأة والخيارات التي تأخذها. فقد اخترتُ الاستقالة من عملي عندما أنجبتُ ابنيّ كي أتفرغ لدور الأمومة لفترة من الزمن، وقد نتج عن هذا الخيار تحديات كثيرة لجهة ردود الفعل التي نتجت عن ذلك. والمثير للدهشة، أنني واجهتُ مثل هذه الردود من نساء كنّ على قناعة بأن إيقافي لمسيرة مهنية ناجحة والبقاء في المنزل من أجل "تبديل الحفاضات" كان بمثابة ارتكاب خطأ. أختارُ أولوياتي، وفي النهاية لا يمكن للأم أن تفوّض مسؤولياتها للآخرين. اختياراتي مبنية على أولوياتي، ورغم التحديات التي واجهتها خلال توقفي عن العمل وعند استئناف مشواري المهني، إلا أن هذه الاختيارات هي التي حددّت مبادئي وجعلتني ما أنا عليه الآن.

وقد كتبتُ بإسهاب أكبر عن ذلك في مدونتي أيضاً.

 

٣. ما هو مصدر إلهامك؟

العدالة. لا أملك شغفاً أكبر من النضال من أجل قضية قانونية بناء على المبادئ والإنصاف وما هو حق. القيادة بناء على القيم والمبادئ هو أمرٌ يلهمني يومياً. ابنيّ أيضاً يلهمانني في كل يوم كي أكون شخصاً أفضل لأن اللطف والكرم اللذين يتمتعان بهما لا حدود لهما.

 

٤. كيف توازنين بين العمل ومسؤوليات المنزل؟

الأمر صعب، وهو بمثابة تحدٍّ يومي. وكأم عاملة، ينطوي الأمر على اتخاذ القرارات بما سأقوم به. ولذلك، فإن الشفافية في العمل هو أمر بغاية الأهمية، يجب أن نشرح أولوياتنا. وعندما أكون مشغولة، لديّ فريق رائع يدعمني ويعينني في تحمّل أعباء العمل، ويسمح لي بتحقيق التوازن في كل شيء. عاملٌ آخر هو قيادة متاحف قطر التي تروّج لثقافة صحية قائمة على تفهّم الموظفات وعائلاتهن. والأمر متبادل، يجب أن يكون المرء عادلاً لجهة الأشخاص الذين يعمل معهم، ولذلك عندما لم أجد التوازن المطلوب في العمل، اتخذتُ قرار الاستقالة وغيّرت أولوياتي. يتوجب علينا اتخاذ ذلك القرار. ليس بوسع المرء القيام بكل شيء. وابنيّ أيضاً يساعداني في الحفاظ على التوازن. فهما متفهّمان جداً ومستقلان، كما إن عائلتي داعمة جداً. تحقيق التوازن بشكل يومي هو أمرٌ ينطوي على تحدّي، ولكن ينجح الأمر في حال كوّن المرء شبكة مناسبة من الأشخاص حوله.

 

٥. ما هي النصيحة التي تُسدِينها لنفسك إن عاد بك الزمن للوراء؟

ألا أكون مفرطة في العناد بشغفي لأنه يجب كبح جماح الشغف في بعض الأحيان. وكذلك عدم الأخذ بآراء الآخرين بجدية. ففي السابق، كنت آخذ آراء الآخرين بكلّ جدية، ولكني الآن أشاركهم رأيي فحسب، وفي حال اختلفوا معي، فإني لا أبالي حقاً. أقول لنفسي إن عاد بي الزمن للوراء إنه يجب عليها التحلّي بثقة أكبر بنفسها وبقراراتها.    

 

٦. كيف تتركين بصمة في عملك في متاحف قطر؟

إني من الداعمين الأشداء والشغوفين بالتطوير المهني. فبدلاً من دراسة الأنظمة القائمة وآلية العمل الهرمية للمؤسسات، لطالما كنتُ على قناعة بأن الفرصة متاحة أمام كل شخص ليترك بصمته. فعندما يتحلّى المرء بالثقة بما هو شغوف به، ويحصل على تدريب وإشراف، فإن ذلك يسمح بأفضل شكل من أشكال التطور الذاتي. ولذلك فإني أدرّب فريقي وأستثمر في تعليمهم. وحتى في حال مغادرتهم [المؤسسة]، فإنهم يحملون ذلك معهم، وهذا ما يجعلني أستمتع بتدريب الكوادر الشابة. كما اعتدتُ على تقديم رأيي لكل من هم حولي. وسبب ذلك هو إدراكي بأن الطريقة المثلى لترك بصمة هو أن يكون المرء نموذجاً ملهِماً يعمل وفق ما يقوله، ودائماً ما أظهرُ هذه القيم والمبادئ أمام فريقي. من خلال بناء علاقات إيجابية والإشراف على فريقي، نجحتُ بتكوين فريق شغوف ومتفانٍ ومجتهد أصبح بمثابة عائلة. تعلمتُ أنه عندما يعتني المرء بالآخرين، فإنهم يعتنون به.

 

سوزان باركر ليفي | رئيس مكتبة متحف الفن الإسلامي

 

سوزان باركر ليفي | رئيس مكتبة متحف الفن الإسلامي

١. ما هي طبيعة عملك في متاحف قطر؟

تشمل وظيفتي إدارة فريق المكتبة، ووضع برامج المكتبة (نادي الكتب، ووقت الحكاية، وبرامج للمدارس، وتدريب المدرّسين)، وإدارة مجموعة المكتبة (شراء كتب جديدة، والأرشفة، وحفظ الكتب النادرة والمخطوطات وتوسيع المجموعة)، بالإضافة إلى مساعدة الفريق والزوار في طلباتهم البحثية. كذلك، أقدم الدعم لكادر متحف الفن الإسلامي ومتاحف قطر والمدارس وزوار المكتبة، وهو أمر يمتعني جداً.

 

٢. ما هي التحديات التي واجهتك لتصلي إلى المنصب الذي تشغلينه حالياً؟

أحملُ شهادة بكالوريوس في الفنون الجميلة والماجستير في علوم المكتبات. وحتى يكون المرء أمين مكتبة جيد، يجب أن يملك معارف كافية عن موضوع متخصص، ودراية بالجانب العملياتي للمكتبة، ومعلومات عن ترميم الكتب، ومهارات إدارية، وغيرها من المهارات، وذلك نظراً لكون العمل داخل المكتبات هو بغاية التنوّع. في يوم تساعد أحد الأكاديميين في طلب بحثي صعب يقوم به، وفي اليوم التالي تروي قصة لأطفال صغار. ولطالما ما جلبت لي مهنتي تحديات تعلّم أمور جديدة.    

 

٣. ما هو مصدر إلهامك؟

اللطف والإبداع والتفكير الفريد ومقتنيات المتحف وموظفيه وزواره وفريقي وجمال متاحفنا وقطر هي مصادر إلهامي اليومية. وإذا كان عليّ اختيار أمر واحد فقط أحبه فعلاً، سيكون التعامل مع الكتب النادرة، وخاصة مجموعة فن الطبخ. حتى أن كبير طهاة مطعم "إيدام" استلهم منها بعض الوصفات الشهية، وكان ذلك ملهماً بحقّ.

 

٤. كيف توازنين بين العمل ومسؤوليات المنزل؟

أحب عمليّ، ولذلك كثيراً ما أجد نفسي وقد تأخرت في العمل، كما إنني أستمر بالتفكير بالعمل في المنزل. بالإضافة إلى ذلك فإني أقرأ وأحضّر لنادي الكتاب في المنزل، ولذلك غالباً ما يكون من الصعوبة بمكان أن أفصل بين العمل والمنزل. الطريقة المثلى لأضمن الحفاظ على التوازن هو أني دائماً ما أحصل على إجازتين سنويتين أبتعد خلالهما بشكل كليّ عن العمل، وأمضي الوقت مع عائلتي وأصدقائي.

 

٥. ما هي النصيحة التي تُسدِينها لنفسك إن عاد بك الزمن للوراء؟

عملتُ لعدة سنوات كأمينة مكتبة متخصصة في مجال الصيرفة والتمويل، وقد انطوى ذلك على تحدٍّ بالنسبة لي. إلا أن شغفي الحقيقي هو المتاحف والفن، ولذلك سأقول لنفسي إن عاد بي الزمن للوراء "ثابري لتحقيق أحلامك، ولا تجعلي عالَم البنوك يصرفك عن اهتمامك، إنها ليست لك".

 

٦. كيف تتركين بصمة في عملك في متاحف قطر؟

أدعم حالياً رؤساء المكتبات الأخرى في متاحف قطر في أعمالهم. نجتمع شهرياً لكي نحرص على أن الخدمات ومجموعات الكتب المتوافرة هي بنفس المعايير في كافة مكتبات متاحف قطر (متحف الفن الإسلامي، ومتحف قطر الوطني، والمتحف العربي للفن الحديث و3-2-1 متحف قطر الأولمبي والرياضي الذي سيفتح أبوابه قريباً). كأمينة مكتبة، يتمثل دوري هنا بخدمة ومساعدة الجميع في الحصول على المعارف بإشرافي.

 

لورا بارلو | كبيرة قيمي المتاحف

 

لورا بارلو | كبيرة قيمي المتاحف
Credits: photograph by Aparna Jayakumar

١. ما هي طبيعة عملك في متاحف قطر؟

كنتُ في السابق أمينة في المتحف العربي لفن الحديث، والآن أقود الجهود لتطوير معرض مؤقت كبير في مواقع عدة سيتم تنظيمه عام 2022. وكقيّمة في مجال الفن الحديث والمعاصر، يتمثّل تركيزي على تنظيم معارض تنطوي على تطوير أفكار مفاهيمية من البداية، والإشراف على المشروع وصولاً إلى افتتاح المعرض. يشمل عملي إجراء الأبحاث وزيارات المواقع والسفر وتطوير أفكار مفاهيمية لمعارض ومطبوعات.   

 

٢. ما هي التحديات التي واجهتك لتصلي إلى المنصب الذي تشغلينه حالياً؟

أنا من المملكة المتحدة ونشأتُ في قرية ريفية حيث لا يوجد أي متحف أو دار عرض فنية. ولذلك فإن التحديات التي واجهتها هي تحديد اهتماماتي وإيجاد العمل المناسب لهذه الاهتمامات كي أعيل نفسي. انتهجتُ طريقي الخاص، والذي انطوى على التنقل بين عدة بلدان، والحصول على المزيد من التعليم، والخضوع لفترات تدريبية. ورغم أن تلك كانت تجارب رائعة، إلا أن جميعها انطوى على تحديات. لكني تعلّمتُ أن التحديات هي ما يجعل التجارب قيّمة، ويكون لها على المدى الطويل الأثر الإيجابي الأكبر على المرء. 

 

٣. ما هو مصدر إلهامك؟

الفنانون والأعمال الفنية. العمارة تلهمني لأنها تفتح الباب لمعرفة كيف ينتظم المجتمع، وترابطه مع بعضه واهتمام أفراده ببعضهم. على المستوى الشخصي، فإن البحر والموسيقى تلهمني وتعيد صلتي بالواقع. قربي من البحر وتأمل حركته وما يطرأ عليه من تغييرات، والنغم الموجود في الموسيقى وتدفّق النغم يجسّد مدّ وجزر حياتنا. يكمن في ذلك مفهوم التغيير والإصرار، وهو ما أجده ملهماً للغاية. إنه الأمر الأكثر إلهاماً على الإطلاق لعملي، وتواصلي مع الأشخاص الذين أعمل معهم سواء كانوا من الفنانين أو الزملاء.   

 

٤. كيف توازنين بين العمل ومسؤوليات المنزل؟

وضع حدود واضحة وتبني روتين معين هما أمران بغاية الأهمية. إني واضحة تماماً مع نفسي في حال كنتُ في العمل، أو خارجه، والنطاق الزمني الذي أكرّسه لهذين الأمرين. تبنّي ذلك هو أمر جوهري حقاً. والالتزام بذلك هو أمر مهم أيضاً. أعتقد أن وضع هذه الحدود، ولكن كسرها بين الفنية والأخرى، ضروري لتذكير المرء بالسبب وراء الحاجة لها.

 

٥. ما هي النصيحة التي تُسدِينها لنفسك إن عاد بك الزمن للوراء؟

النوم بشكل كافٍ، والإبقاء على الفضول.

 

٦. كيف تتركين بصمة في عملك في متاحف قطر؟

حالياً، أتأمل أن أترك بصمة فيما أقوم به من عمل متعلّق بشبكة قيمي المتاحف التي تربط بين كل القيمين في متاحف قطر. أطلقت الشبكة سعادة الشيخة المياسة لتأسيس منتدى بين القيمين، وفتح المجال أمام تعاون وحوار أكبر. أشغلُ منصب نائب رئيس الشبكة، وآمل أن تؤثر هذه الشبكة بشكل إيجابي على آلية عمل القيمين داخل المؤسسة.

 

مهى السليطي | مدير مشيرب 7

 

١. ما هي طبيعة عملك في متاحف قطر؟

أحاول وضع أساسات "مشيرب 7" لتكون منصة إبداعية تناسب المصممين من كافة المجالات. أعمل حالياً على تكوين فريق، ولهذه الغاية أتعاون مع قسم الموارد البشرية لإجراء مقابلات. كما أشرفُ على الخطط الرقمية والتسويقية، وأحاولُ استقطاب كل الشركاء الذين نتواصل معهم. أي أنني أعمل فعلياً على تحضير "مشيرب 7" لكي تنطلق في شهر سبتمبر. 

 

٢. ما هي التحديات التي واجهتك لتصلي إلى المنصب الذي تشغلينه حالياً؟

كوني امرأة، يتعيّن عليّ إثبات نفسي في بعض الأحيان. يهيمن الذكور في بعض المجالات، ولذلك ينطوي الأمر على صعوبة أكبر لكي نحقق التميّز، وهو أمر يجلب معه تحديات. لكن بفضل قيادة الأسرة الحاكمة في البلاد، أصبح أكثر سهولة على النساء أن ينتهجن طريقهن. يسود فهمٌ واضحٌ داخل متاحف قطر بما يعنيه أن تنخرط المرأة في هذا العالَم، وهو ما سهّل الكثير من التحديات بالنسبة لي. فهناك بعض المؤسسات التي لا تتفهم فكرة الموازنة بين العائلة والأطفال وبين العمل، وقد تنظر إلى الموظفة الأم باعتباره نقطة ضعف. إلا أن متاحف قطر تقدّر الموازنة بين العمل والحياة، وتسهّل ظروف العمل بالنسبة للموظفات من خلال بيئتها الداعمة.   

 

٣. ما هو مصدر إلهامك؟

النساء الأخريات تلهمنني، وعلى وجه الخصوص الأمهات اللواتي يعتنين بعائلاتهم ويحافظن على القيام بما يروق لهن. الإبداع يلهمني، لأنه يوفّر مقاربات جديدة وفريدة لم أفكر بها قبل ذلك. في بعض الأحيان، تبدو أفكار المرء مملة بالنسبة له، وعندها يكون مجرّد الحديث مع الآخرين والتواصل معهم والتعرّف على مقارباتهم وآرائهم يكون بمثابة تفاعل يخلق شرارة تلهمني.   

 

٤. كيف توازنين بين العمل ومسؤوليات المنزل؟

يتوجب على المرء أن يكون بغاية التنظيم ويقسّم وقته، ويخصص وقتاً للعمل ووقتاً للعائلة ووقتاً لنفسه. تطلّب الأمر مني بعض الوقت لكي أتوصل إلى التوازن اللازم، ولكن العامل المهم هو التخطيط والتنظيم المسبق، بالإضافة إلى الاستعانة بمن هم حولي. تعلّمت كذلك أن المرء لا يجب أن يستمر بالعطاء دائماً، بل أن يخصص وقتاً لنفسه أيضاً عبر ممارسة الرياضة أو القيام بما يحب. أدركُ أنه يمكن للمرء تسّلم منصب مدير، والاستمرار بالعطاء للعائلة وللشخص نفسه. حالما يُحقق المرء التوازن، ويُكرّس نفس الجهد لكل مسؤولية على عاتقه، يصبح الأمر أسهل، لكن ذلك يتطلّب انضباطاً وأن يتم تحويله إلى عادة.

 

 ٥. ما هي النصيحة التي تُسدِينها لنفسك إن عاد بك الزمن للوراء؟

لا يجب أن يكون المرء مثالياً، لأن المثالية هي أمر غير موجود. وأن للأمور الصغيرة تأثير التراكمي. الإنجازات البسيطة تتراكم، ولا يجب التركيز كثيراً على أهداف هائلة لا يمكن تحقيقها. 

 

٦. كيف تتركين بصمة في عملك في متاحف قطر؟

أجلب معي منظوري الخاص. درستُ مجال إدارة الابتكار لكوني أشعر أن الهياكل الجامدة غير ملائمة للإبداع والابتكار. إني منفتحة للغاية على التفكير بطريقة غير تقليدية، وعلى التجريب، واختبار أمور جديدة وربما الفشل. أعتقد أن تبني منهجية كهذه هو أمر جيد، وخصوصاً في مؤسسة حكومية لها إجراءاتها وسياساتها التي تسير بالتوازي مع كياناتها الإبداعية.

 

Add your comment

You might also like