مدونتنا

إرث زها حديد في قطر

29 اكتوبر 2020
صورة لزها
ولدت زها في 21 أكتوبر / تشرين الأول 1950 في بغداد لعائلة عراقية ثرية، وقررت أن تصبح مهندسة معمارية في سن الحادية عشرة

لقد مرت أكثر من أربع سنوات على وفاة المهندسة المعمارية زها حديد ذات الشهرة العالمية. واحتفاءً بعيد ميلادها السبعين، نلقي نظرة على إرث "ملكة المنحنيات" في قطر. ومن مفاهيم التصميم إلى المشاريع المعمارية الكبرى، كانت مسيرة حديد الطويلة متداخلة مع العمارة المتطورة في قطر.

ولدت زها في 21 أكتوبر / تشرين الأول 1950 في بغداد لعائلة عراقية ثرية، وقررت أن تصبح مهندسة معمارية في سن الحادية عشرة  أو هكذا تقول قصتها الأصلية. انتقلت إلى لندن عام 1972 وهي تبلغ من العمر 22 عامًا، للحصول على شهادة في مدرسة الهندسة المعمارية التابعة لجمعية الهندسة المعمارية. وفي غضون سنوات قليلة بعد تخرجها، افتتحت استوديو العمارة الخاص بها في عام 1980. يحتمل أن هذه الخطوة كانت جريئة بالنسبة لمهندس معماري ناشئ؟ ولكن كما صرحت "لن يتحدد نجاحك حسب جنسك أو عرقك ولكن فقط من خلال مدى اتساع نطاق أحلامك".

في البداية ، اكتسبت شهرة لرسوماتها الملونة وتصميماتها الدرامية للمباني، والتي على الرغم من نشرها في المجلات المعمارية، لم يتم تنفيذها في الواقع. واصلت حديد محاولة تحقيق رؤيتها، وفي عام 1997 طرحت أول مفاهيمها الخاصة بالدوحة عندما صممت نموذجًا مفاهيميًا لمتحف الفن الإسلامي. تم تقديم هذا التصميم لمسابقة بتكليف من المغفور له الشيخ سعود آل ثاني، ونظمها متحف آغا خان.

 

 

صورة لنموذج زها في معرض نهضة الدوحة
من أول مفاهيم زها الخاصة بالدوحة هي تصميم نموذجي لمتحف الفن الإسلامي © OMA

مفهومها الأصلي "فسّر الأهمية الثقافية الخاصة لهذا المتحف في قطر على أنها ثنائية تنطوي على الرغبة في انشاء متحف على مستوى عالمي ومؤسسة لها أهداف تعليمية ملموسة لسكان المدينة." شعور يعكس ما تسعى متاحف قطر لتحقيقه اليوم.

تم عرض النموذج في معرض متحف قطر الوطني لعام 2019 ، "نهضة الدوحة: 1950-2030". قدم المعرض نظرة رائعة على كيفية تطور البيئة الحضرية في الدوحة على مدار سبعين عامًا.

صممت زها حديد استاد الجنوب المذهل، لبطولة كأس العالم 2022، من الصعب وأنت تقود سيارتك جنوبًا من مطار حمد الدولي عدم الانتباه لهذا الهيكل الدائري الأبيض اللؤلؤي. ويعتبر اسكتمال الاستاد بعد وفاتها تكريمًا يليق بها.

 

 

صممت زها حديد استاد الجنوب المذهل، لبطولة كأس العالم 2022

كان هيكل الاستاد عبارة عن صورة مجردة للقارب الشراعي التقليدي، يوفر مناظر مختلفة جذريًا من كل زاوية. يتميز التصميم بتأثير متموج على هيكل السقف، على غرار الكثبان الرملية التي نحتتها الرياح. أما جدرانه الزجاجية  أسفل السقف فمغطاة بأنماط هندسية إسلامية.

وفي عام 2013 ، تم تكليف شركة الهندسة المعمارية لزها حديد ببناء فندق في مدينة لوسيل ، خارج الدوحة. التصميم المقترح مستوحى من زهرة صفير الصحراء، وهي زهرة موطنها الخليج العربي. وللحفاظ على برودة المبنى، تميز التصميم بالمشربية، وهي أعمال شبكية تقليدية تمت إضافتها قديمًا إلى النوافذ في المنطقة، لتقليل حرارة الشمس.

زها حديد مهندسة معمارية استثنائية، تواصل شركة التصميم التي تحمل اسمها التأثير على شكل المدن في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومن خلال صندوق الزمالة "حديد / أمنيات" بجامعة هارفارد، حيث كانت تعمل كأستاذة طوال الثمانينيات، قامت برعاية الجيل القادم من المواهب المعمارية من العالم العربي.

هل شاهدت استاد الجنوب ؟ هل كنت من الزوار الذين تعجبوا من سرعة تطور العاصمة القطرية في معرض "نهضة الدوحة"؟ شارك بقصصك معنا على وسائل التواصل الاجتماعي ، تأكد من وضع وسم @Qatar_Museums.

Add your comment

You might also like