مدونتنا

لقاء حصري مع رئيس أمناء متاحف قطر بمناسبة اليوم الوطني لدولة قطر

2014

تمنى لكم يوماً وطنياً سعيداً! ماذا يعني هذا اليوم بالنسبة لسعادتكم ولمتاحف قطر ككل؟

يُمثل اليوم الوطني لحظة التقاء الأمة معاً للاحتفال بوحدة شعبنا. وباعتبارنا كياناً ثقافياً، نحن نواصل التعريف بالهوية الوطنية من خلال أشكال مرئية متعددة. وهويتنا الوطنية هي في صميم نسيج عملنا - من التراث إلى الأنشطة المعاصرة – جميعها انعكاس لمجتمعنا وتجسيد لتغيره وتطوره بالرغم من بقائه متجذراً في تقاليده ووفياً لهويته. وقد قامت اللجنة الوطنية المعنية بيوم قطر الوطني  تحت إشراف سعادة السيد صلاح بن غانم العلي، وزير الشباب والرياضة، بعمل عظيم في درب الساعي وتمشيا مع رؤى سمو أمير البلاد المفدى، ونأمل أن يتم دمج هذه الأنشطة بشكل دائم مع بعض أنشطة متاحف قطر مثل المتحف الوطني.

وفي هذا الإطار، نعرض حاليا في جاليري متاحف قطر - كتارا، "قصة إبداع" للفنان القطري المبدع يوسف أحمد، أحد رواد عالمنا المعاصر، فضلا عن معرض "هنا هناك" حيث يلتقي مجموعة من الفنانين القطريين الشباب والموهوبين مع الفنانين البرازيليين في جاليري متاحف قطر - الرواق، مع العلم بأن هذا المعرض يختتم العام الثقافي قطر- البرازيل 2014. وقد تم التعاون في إقامة الجزء القطري من معرض"هنا هناك" بين العنود آل بوعينين وغادة الخاطر تحت إشراف خليفة العبيدلي. والأمر الهام والجوهري هنا هو التطور الجلي الذي يشهده المشهد الفني والثقافي في قطر، حيث ينتقل الفن من النموذج الخطي الحديث إلى النموذج المفاهيمي للفن المعاصر، وحيث الأفكار رائعة والمواهب قوية ومؤثرة. لذلك، فإننا نواصل العناية والاحتفاء بالمواهب الناشئة لتعزيز الساحة الفنية من خلال العمل المشترك مع شركائنا الثقافيين، كل من وزارة الثقافة وكتارا. 

أما فيما يخص برامجنا ومشاريعنا، نحن نستعد لافتتاح "مشروع المطافي": مقر إقامة الفنانين المحليين. كما نُشير إلى عودة بينالي "مال لـوّل" في نسخته الثانية في مركز الدوحة للمعارض وهو مفتوح حتى نهاية شهر فبراير. أما متحف قطر الوطني الذي طال انتظاره، ففي طريقه ليُفتتح خلال عام 2016. كما أن 3-2-1 متحف قطر الأولمبي والرياضي على قدم وساق، وسوف يكون جزءا من ملاعب قطر 2022 في أسباير زون. إن جهودنا متناغمة مع رؤية قطر الوطنية 2030، حيث تجد التنمية الاجتماعية والبشرية في صميم جميع برامجنا. 

تلعب المتاحف دورا هاما في دعم التطورات الحاصلة في المجال التعليمي. ونحن نطمح إلى تحويل اقتصاد قطر القائم على الكربون إلى اقتصاد قائم على المعرفة من خلال هذه الأنشطة والبرامج. 

صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني و سعادة الشيخة المياسة في إفتتاح بنيالي مل لول

بَنت متاحف قطر، تحت قيادتكم الرشيدة، جسوراً وروابطاً ثقافية صلبة ومتينة ونشرت ثقافتها خارج الحدود عبر الأعوام الثقافية. ماهي توقعاتكم من العام الثقافي قطر- تركيا ؟

تُمثل السنوات الثقافية مبادرة رائدة تمت بالتعاون مع كل من وزارة الثقافة ووزارة الشؤون الخارجية. وأود هنا أن أغتنم هذه الفرصة لأشكر الدكتور حمد الكواري والدكتور خالد العطية، فقد دعموا باستمرار البرنامج الثقافي الذي يؤسس التبادلات الثقافية ويضع قطر ضمن الحوار الثقافي بين الشرق والغرب. ونحن بصدد الانتهاء من العام الثقافي قطر- البرازيل 2014 والتحضير لبدء العام الثقافي قطر- تركيا 2015. وسوف يكون هناك الكثير من الأنشطة في جميع القطاعات، من الثقافة والأعمال والرياضة إلى الصحة والتعليم، والتي سوف تُسهم في تعزيز وترسيخ العلاقات الثنائية بين البلدين.

أما برنامج العضوية المجانية "بطاقتك إلى الثقافة" فهي مبادرة تسمح للمشتركين زيارة أماكن وفعاليات خاصة وتمنحهم تخفيضات إستثنائية. ويأتي هذا في سياق حرصنا على العمل مع الشركاء المحليين والإقليميين والدوليين من أجل تعزيز العلاقات الثقافية وتقريب وجمع الناس من جميع مناحى الحياة معاً. ليس هناك طريقة أفضل للاحتفاء بالتنوع من التقريب بين الناس والقبول بالآخر وبالإختلاف وبالتنوع. وفي هذا السياق فإن حديقة متحف الفن الإسلامي تمكن الجماهير المحلية من عرض مواهبهم ونحن نواصل تشجيعهم على القيام بذلك. ونحن نشجع أيضا مشاركة القطاع الخاص من خلال السماح لهم باستخدام وتفعيل مرافقنا من أجل تحقيق رؤية قطر2030 التي تركز على أهمية القطاع الخاص. وبالفعل فإن حجم اهتمام القطاع الخاص بتطوير الفنون مشجع ويبشر بمستقبل مُستدام. ونود هنا أن نعرب عن امتنان متاحف قطر الكبير لجميع داعمينا ونتطلع لسنة ناجحة أخرى.

 

سعادة الشيخة المياسة في إفتتاح هنا هناك
"لا يمكن للثقافة أن تنمو إلا عن طريق الشراكات، فمتاحف قطر لا تمثل إلا جزءا من النسيج العام، لذلك فالرؤية واضحة وجلية والخطط مُعَدّة وعلينا جميعاً مراعاة الوقت اللازم لرؤية النتائج تتحقق. وتم تحقيق إنجازات ضخمة على أرض الواقع مثل كتارا ووزارة الثقافة ومؤسسة قطر التعليمية وسوق واقف، والمزيد سيتحقق في المستقبل إن شاء الله "
~ سعادة الشيخة المياسة

كيف تُعد متاحف قطر وتختار معارضها القادمة؟

لا توجد صيغة مُحددة. يعمل مديرو المتاحف لدينا مع القيمين ومنسقي المتاحف على إقتراح المعارض الخاصة بالمتاحف. ويتم التحضير والإعداد مسبقاً ويتطلب ذلك الكثير من البحث. لدينا أيضا مساحات عرض في كتارا والرواق فضلاً عن "مشروع المطافي" الذي يُعنى بالفن المعاصر والحديث. ونحن نعمل بشكل وثيق مع وزارة الثقافة وكتارا ومبادرة سنوات الثقافة حرصاً منا على ضمان التنوع في مجتمعنا. وككيان ثقافي، فإن جهودنا موحدة وتعاونية تُبذل دائما لإستكمال البرامج القائمة ولضمان الإعداد الجيد للبرامج والمبادرات المستقبلية. 

من المهم توفير قائمة متنوعة لكي يستمتع ويستفيد فنانونا الطموحون والطلاب وعُشاق الفن من هذا التنوع. 

المعارض مفتوحة خلال موسمي الخريف والربيع، وبعضها يتم تنسيقها محليا أما البعض الآخر فيتم تنظيمها في إطار شراكة مع المتاحف الأخرى أو القيمين والمنسقين الدوليين. أما الجزء الثابت والدائم الذي يميز المعارض فهو إقامة حوار أو نقاش ثقافي، فمن المهم أن تستمر النقاشات وإكتساب المعرفة حول تاريخ الفن وحركته والعمل على تعزيزها. الفنون مثل أي قطاع آخر أو أي صناعة أخرى، ويتعلق الأمر هنا بالذوق الفردي وأحيانا ما يحبه فرد ما لا يحبه شخص آخر، ولكن، ما هو أكثر أهمية هو أن نتعلم من وعن ثقافات مختلفة، عن ومن فنانين مختلفين ونتعلم كيف نُقدر التنوع ونُثمنه. نحن نُواصل تعلم لغات جديدة فضلا عن المشاركة بتاريخنا وبلغتنا وبهويتنا الخاصة.

 

يوسف أحمد: قصة إبداع

كيف تسعى متاحف قطر لإشراك جميع شرائح المجتمع؟

نحن نعمل في متاحف قطر مع مختلف الكيانات والجهات. لقد عملنا مع الجهات الحكومة وغير الحكومية ومع القطاعين العام والخاص. ونحن سعداء بتقديم الخدمات الاستشارية والإدارية للمهتمين بما نقوم به. نستعد أيضا لإطلاق بوابة تعليمية لجميع الطلاب والمعلمين في قطر، وأيضا منبر أو منصة تهتم بالتدريب والعمل التطوعي لجميع الأعمار. وستُمكن هذه المنصة المواطنين والمقيمين والقادمين الجدد إلى قطر للإستمتاع بالعروض القيمة.

كذلك، تواصل المتاحف ومساحات العرض الخاصة بنا تلقيها إهتماما كبيرا من قبل المدارس. وفي المتوسط تستقطب متاحفنا ومعارضنا عدد 3 مدارس في اليوم، ولدينا أيضا مجموعة من المعلمين الملتزمين الذين يحجزون ورش العمل التعليمية مسبقاً ويجعلون زياراتهم لمتاحفنا مندمجة ومتناغمة مع المناهج المدرسية. وفي متاحف قطر، الموارد مُتاحة لكل من يريدها وقد شهدنا نموا كبيرا في أعداد الطلاب الذين شاركوا من خلال مدارسهم. وهناك أيضا عدد من المحاضرات والمعارض والفعاليات التي ننظمها بالتعاون مع كتارا، والجامعات المحلية ووزارة الثقافة. ولذلك، هناك دائما شيء ما متاح لرؤيته أو القيام به أو الذهاب إليه. 

 وأخيرا أود أن أشكر فريقنا في إدارة السياحة الثقافية لحرصهم على أن يكون لزوار قطر تشكيلة واسعة من الأنشطة. وأود أيضا أن أشكر زملائنا في الهيئة العامة للسياحة الذين عملوا معنا لتفعيل قلعة الزبارة فضلا عن مشاريع أخرى قيد التنفيذ. وأود هنا القول بأن الطقس جميل وملائم لكل واحد منكم لأخذ عائلاتكم وأصدقائكم في زيارة أول موقع قطري مصنف ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو! 

نيابة عن أسرة متاحف قطر أهنئ صاحب السمو أمير البلاد المفدى و صاحب السمو الأمير الوالد و سمو نائب الأمير، و جميع المواطنين والمقيمين باليوم الوطني لدولتنا الحبيبة قطر!

 

قلعة الزبارة: أول موقع قطري مصنف ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو

Add your comment

Find other articles on our blog