حوار ثقافي

هلا محمد آل خليفة

ابريل 2014 , الدوحة

تعمل هلا كفنانة ممارسة وتّدير مشروع مطافئ الدوحة – وهو مكان تتلاقى فيه الطاقات الإبداعية ويتميز بدعمه للفنانين الناشئين في قطر.

خلال حوارنا معها، كشفت هلا المزيد عن مبادراتها الطموحة وتحدثت عن دوافعها الشخصية فضلاً عن وصفها للتأثير الذي تأمل أن تُحدثه على المدى الطويل.

فعلاً هي إمرأة مُلهمة.

 

Question 01

أخبرينا المزيد عن "مطافئ" وعن الدور الذي تلعبه متاحف قطر في هذا المشروع

سيوفر المشروع أستوديوهات للفنانين الناشئين المقيمين في قطر. ستقوم لجنة تحكيم مستقلة بتقييم طلبات الإلتحاق بالبرنامج الخاص لمدة تسعة أشهر واختيار الأشخاص المناسبين. وسيضمن لنا ذلك اختيار أشخاص يلتزمون حقّاً بهذا البرنامج الطويل.

إن هذا المشروع مثير للإهتمام ومميز ومختلف. فهو يدعم ويشجع الفنانين الجدد ويبرهن بأن متاحف قطر تسعى إلى لعب دور لا يقتصر على مجال الإشراف على المقتنيات والمجموعات الهامة والمعارض فقط، ولكن يتجاوز ذلك إلى المساهمة في خلق فرص للطاقات والعقول المُبدعة. 

يُقدم المشروع للفنانين الدعم الذي يحتاجونه للتطور. كما أنهم سيستفيدون حقاً من شبكة التواصل العالمية لمتاحف قطر وسيحصلون على التوجيه والإرشاد من أشخاص مختلفين ينتمون إلى عالم الفنون. نحن نقوم بإنجاز مشروع جديد وهذا فعلاً أمر رائع ومثير.

Question 02

هل بإمكانك وصف مبنى المشروع؟

يُشعرك المبنى بالتوق للماضي. فنحن اليوم نُعيد تصميم وترميم مبنى كان مركز إطفاء في السابق. يرافق المبنى برج رائع كان يستخدم من قِبَل رجال الإطفاء، وهو سيزين الآن بنظام إضاءة من نوع LED وسيستعمل للإعلان عن فعالياتنا. الموقع مميز أيضاً وهو يطل على قلب مدينة الدوحة.

إنه مشروع يخدم أفراد المجتمع ويضم قاعة عرض مخصصة للفنانين الناشئين. وبالطبع لن يَعرض هذا المبنى أعمال الأشخاص المعروفين كما هو الحال في متحف الفن الإسلامي ومتحف، اللذان يتمتعان بمقاييس معينة خاصة باختيار الفنانين، بل سيكون تجريبيّاً ويطلق المبادرات الجديدة التي لم يتم اختبارها من قبل.

سنقوم في وقت لاحق بافتتاح ملحق يشمل سينما تتسع لخمسين شخصاً ومطعم ومقهى ومكتبة وساحة مُخصصة للعائلات ومساحات تًقام فيها ورش عمل حول فنون الطباعة وعمل المعادن. سيضيف هذا طابعاً جميلاً ومختلفاً إلى الساحة الفنية في الدوحة.

Question 03

كيف يمكن للجمهور المشاركة؟

إننا نأمل أن ينطلق البرنامج في نهاية شهر نوفمبر من العام الجاري. سنطلعكم على المزيد من التفاصيل قريباً!

Question 04

أخبرينا المزيد عنك؛ عن تاريخك الأكاديمي والمهني وتجاربك

أنا فنانة من هذه المنطقة، ما يجعلني في غاية السعادة عند رُؤية هذا المستوى الرائع من الدعم. درست في الخارج، في بوسطن تحديداً، ثم في مدرسة سليد للفنون وذلك لأن هذه التخصصات لم تكن متاحة لي هنا في ذلك الوقت.

جئت إلى قطر في عام 2008 عند إفتتاح متحف الفن الإسلامي. لقد شغلت منصب رئيس قسم التربية الفنية وعملت على تنظيم عدد من المحاضرات والندوات والفعاليات المجتمعية. إن رؤية الأطفال يستمتعون بما يقدمه متحف الفن الإسلامي أمرمثير للإهتمام، كما أنه من الرائع أن نرى المدارس والقائمين عليها مهتمين بمجال المتاحف. فمن الشائع أن نرى الأطفال في أوروبا والولايات المتحدة يجلسون على الأرض في المتاحف ويرسمون. وبالنسبة لي، إنه إنجاز مهم أن أرى المشهد ذاته في منطقتنا.

ثم إنتقلت بعدها إلى إدارة برامج الفن العام لأنني مولعة بالفن المعاصر. وقد مثل مشروع "مطافئ"  فرصة ذهبية بالنسبة لي. نحن فريق صغير متفان في عمله والعديد منا من خريجي الفن المعاصر - مثل نور، وهي تشغل منصب أمين متحف مساعد في مطافئ والتي حصلت مؤخراً على شهادة في مجال الدراسات الفنية. إننا نؤدي عملنا مفعمين بكثيرمن الحب والشغف، كما أننا سعداء لأننا نرتقي ونتطور جنباً إلى جنب مع فنانينا.

 

Question 05

ما الذي يُلهمك ويُحفزك للقيام بهذا العمل؟

إنه العمل مع الطاقات الفنية الناشئة. يمكننا أن نفتح أعينهم على عالم مختلف كليّاً. كما سيستفيدون من نوع الدعم ذاته الذي اكتسبته خلال تجربتي في بوسطن. من الصعب على الفنانين التقدم بمفردهم، ولكن التفاعل وتبادل التجارب يساعدهم على التطور فنيّاً.

أقوم بهذا العمل بدافع الحب. لا أريد أن أكون مفرطة في العاطفة والرومانسية، فبالطبع هناك عقبات. ولكن إذا كنت تؤمن بشيء ما وكنت تحبه، فحتماً بإمكانك القيام به.

Question 06

ماذا يعني لك الإبداع؟

تحتاج إلى الإبداع لتطوير الأفكار والتعبير عنها. إن الإبداع هو إضافة لمستك الخاصة على الأفكار والأعمال الموجودة أصلاً، بدلاً من تقليدها. دور الفنان لا يقل أهمية عن دور أي شخص آخر في المجتمع.

Question 07

هل لديك قطعة مفضلة في مجموعة مقتنياتنا؟

إنني مولعة بإحدى القطع الموجودة في قاعة العرض الأولى في متحف الفن الإسلامي. إنها عبارة عن سلطانية قديمة مصنوعة من السيراميك تزينها نقوش صغيرة. على الرغم من أن هذه القطعة في متحف الفن الإسلامي، إلا أنها معاصرة ويمكن أن تكون بحداثتها من إنتاج مجتمعنا اليوم.

Question 08

ما هو أكثر ما يثيرك في عملك؟

أننا سنصبح جزءاً من النسيج القطري والإقليمي. نحن نعمل مع جامعة فرجينيا كومنولث ومع القائمين على قاعات العرض، فتعاوننا وتواصلنا مع المؤسسات الأخرى سيكسبنا قدرة تفوق قدرتنا عند العمل بشكل فردي.

سنبدأ بالعمل داخليّاً لنصل في النهاية إلى العالمية. وسيكون لنا تأثير خاص على أجزاء أخرى من العالم.

إن الفرصة متاحة أمامنا لتنظيم أنشطة فريدة ومميزة في مطافئ، كالحفلات الموسيقية وعروض الأفلام، لما لا؟ حدودنا السماء والإهتمام فعليّ وكبير بهذا المشروع.

Question 09

ما هو الإرث الذي تأملين تركه؟

آمل أن ينتشر فنانو مطافئ عالمّياً. كما أتمنى أن نُرشدهم ونوجههم إلى الطريق الصحيح، وأن نلعب دوراً رئيسياً في حياتهم المهنية.

لقد حققنا تقدماً هائلاً في عالم الفن في الدوحة؛ إنه فعلاً لأمر رائع.

إطرح سؤالاً

اقترح سؤالاً نطرحه على الشخص الذي نَنوي محاورته تالياً

سنستعين بأفكارك في حواراتنا المقبلة

لا تفوت أي خبر

تابعنا على موقع التواصل الإجتماعي "تويتر" واستعمل وسم QMAtalk# للإنضمام إلى حوارنا الثقافي.

شارك هذه الصفحة